
ولدتُ في دمشق، سيدة المطبخ المتوسطي، وجدة موائد العالم المتحضر، ربما يحتوي المطبخ الدمشقي عشرات آلاف الأطباق، التي استغرق ابتكارها، أكثر من سبعة آلاف عام، بعمر دمشق العاصمة، أقدم عواصم العالم، إنك لن تحار في دمشق، ماذا ستأكل في أي وجبة من نهارك، فقد تولى المطبخ الدمشقي عنك تلك المهمة، بتقديم عدد هائل ومتنوع من الأطباق اللذيذه والصحية والمتنوعة، والمعدة بمحبة واحتراف!
أما عن قصتي الشخصية مع المطبخ الدمشقي، فقد كنت ردحاً طويلاً من عمري مجرد متطفلة على أطايب الأطباق، لا أجرؤ على خوض غمار المطبخ الواسع، إلى أن بلغت أرض أوروبا، في ٢٠١٥، حينما وفجأةً، وجدت نفسي سفيرةً لمطبخنا البديع!
وهكذا، شمرت عن سواعدي، وشرعت في إعداد الأطباق التي طالما تلذذت بتناولها في بلدي الأم، وفوجئت بنجاح كل طبق أعددته، بناءاً على شهادات الأصدقاء، اللذين أستقبلهم كل يوم على مائدتي، ومن المرة الأولى!
فقد تشكلت ذاكرتي الذوقية، من خلال اطلاعي على آلاف الموائد عبر حياتي، على يد أمي، وفي بيوت الأقرباء والأحباء والأصدقاء، وحتى في المطاعم الدمشقية الشهيرة، التي تعج بها دمشق سيدة العواصم، وأم الحضارة الأولى❤️






















